الشيخ محمد إسحاق الفياض
252
المباحث الأصولية
بدون ان يكون له موضوعية غير محتمل ، إذا لا تنافي بين ان يكون هذا التقييد تقييداً واقعياً موضوعياً وأن يكون منبها على فسق الجائي أيضاً ، لوضوح ان وجوب التبين مرتبط بفسقه وهو القيد لوجوب التبين في الآية ولاخصوصية لشخص الوليد ، ضرورة أن عدم قبول قوله إنما هو من جهة أنه فاسق . ومن هنا ذكر المحقق النائيني قدس سره ان مقصود الشيخ قدس سره هو ان المتفاهم العرفي من الآية الكريمة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ان علة وجوب التبين الوصف العرضي العرفي دون الذاتي ، لان الوصف الذاتي لو كان علة مستقلة أو جزء العلة ، لم يصح إناطة الحكم في الآية بالوصف العرضي ، فإذن الآية تدل على أن علة وجوب التبين الوصف العرضي دون الذاتي ، ومن الواضح ان مجرد إناطة وجوب التبين بالوصف العرضي لا تدل على المفهوم ، لان الدلالة عليه كما مر تتوقف على توفر أمرين : الأول : دلالة القيد على المفهوم ، والمفروض انه لا يدل عليه . الثاني : دلالة الآية على أنه علة منحصرة لوجوب التبين . ومن الواضح ان الآية لا تدل على ذلك ، لأن هذه الدلالة منوطة بوجود أداة الحصر فيها والمفروض أنها غير موجودة . فإذن ما أفاده شيخنا الأنصاري قدس سره من التقريب لدلالة الوصف في الآية على المفهوم غير تام « 1 » . الوجه الرابع : ان المحقق الأصفهاني قدس سره قد ذكر ان دلالة الآية على حجية خبر العادل بمقتضى مفهوم الوصف تتوقف على مقدمتين : المقدمة الأولى : ما ذكره قدس سره في حاشيته على الكفاية من أن في الآية الكريمة
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 : ص 104 - 105 .